الثعالبي
19
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقال الحسن : هو الورع . وقال معبد الجهني : هو الحياء . وقال ابن عباس أيضا : لباس التقوى العفة . قال * ع * وهذه كلها مثل ، وهي من لباس التقوى ، و ( لعلهم ) ترج بحسبهم ، ومبلغهم من المعرفة . ( يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون ( 27 ) ) وقوله عز وجل : ( يا بني آدم / لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ) الآية : خطاب لجميع العالم ، والمقصود بها في ذلك الوقت من كان يطوف من العرب بالبيت عريانا . قيل : كانت العرب تطوف عراة إلا الحمس ، وهم قريش ، ومن والاها ، وهذا هو الصحيح ، ثم نودي ب " مكة " في سنة تسع : لا يحج بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان والفتنة في هذه الآية الاستهواء ، والغلبة على النفس ، وأضاف الإخراج في هذه الآية إلى إبليس تجوزا لما كان هو السبب في ذلك . قال أبو حيان : ( كما أخرج ) " كما " في موضع نصب ، أي : فتنة مثل فتنة إخراج أبويكم انتهى .